ابن الزيات
249
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
عشرة سنة فقال يا أخي ذهبت تلك النفسانية ادفع لهذا خمسمائة درهم وادفع لي درهما واحدا وتصدّق بالباقي سرا ولا تخبر أحدا بما قلت وكان يقول أذاب الهوى جسمي وقلبي وقوّتى * * ولم يبق الا الروح والجسد النضو رأيت الهوى جمر الغضا غير أنه * * على طالبيه عند حاجته حلو وإلى جانب العودى قبر شهاب الدين احمد عرف بابن بشارة المتصدر وإلى جانبه قبر الشيخ عبد الخالق عرف بالنحاس كان من أكابر العلماء قال ولده كان أبى يصنع الطعام ثم يقول لأمى انظرى ماذا يخصني منه فتخرج له جزأه فيتصدق به ثم يتعشى بالملح فكانت أمي تعرف عادته وتجعل من نصيبها على نصيبه فيتصدق بالجميع قال القرشي وإلى جانبه قبر الفقيه محمد بن عبد الوهاب بن يوسف بن علي بن الحسين الدمشقي الأصولي اللغوي الحنفي المعروف بابن المحسنى وولده الشيخ أبى عبد اللّه محمد وبالحومة قبر السيد الشريف الخطيب بالقرافة الكبرى وبالحومة قبر الشيخ الامام العالم أبى الحجاج يوسف ابن محمد الدرعى المدرس بالمدرسة المالكية كان اماما فقيها عالما حسن الفتيا وكان بمكانة عند العزيز عثمان بن صلاح الدين يوسف وكان يرسل اليه في الشفاعة فيقبله وكان الناس يهرعون إلى الصلاة خلفه وكان لا يحب الانتظار وكان يقول الأئمة كلهم قادة قال ابن ثعلب بلغنا عنه أنه اعتكف في شهر رمضان وكانوا يأتون اليه بكوز ورغيف فلما خرج من الاعتكاف وجدوا ثلاثين رغيفا ولم يأكل منها شيئا مات رضى اللّه عنه سنة أربع عشرة وستمائة وعاش خمسا وثمانين سنة قال القرشي وقبره إلى الآن وراء حائط تربة أبى الطيب خروف وعليه عمود حسن قال المؤلف وهذا القبر داثر لا يعرف الآن ومن غربيه قبر الفقيه الامام العالم عبد السلام بن معلى الشافعي وقد سلف ذكره وبالحومة المذكورة قبر الشريف الخطيب بالقرافة الكبرى ولم يكن بهذه الحومة قبر يعرف غير قبر العودى والشريف الخطيب ومن الناس من يقول إن قبر العودى عند باب تربة أبى الطيب خروف ويشيرون إلى القبر الكبير المبيض المقابل لأبي زرارة وهذا غلط ومنهم من يقول إنهم اثنان لان القرشي ذكر في تاريخه اثنين أبى الحسن العودى والعودى الكبير قال ومنهم العودى الكبير وقبره تحت حائط أبى الطيب خروف وهذه إشارة عن أبي الحسن العودى ولم يبلغنا ان بالحومة عوديا غيره وهذا هو الأصح واللّه أعلم وفي قبلي العودى قبر الشيخ علم الدين داود الضرير شيخ القراءة بجامع مصر وكان يقرأ برواية أبى عمرو توفى سنة خمس وثمانين وخمسمائة وهو على باب تربة قديمة من الدفن